عبد الوهاب الشعراني
562
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
فسدت فلها نصف يوم يعني من أيام الرب المشار إليها يقوله تعالى : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ [ الحج : 47 ] قال بعض العارفين وأول الألف محسوب من وفاة علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه آخر الخلفاء فإن تلك المدة كانت من جملة أيام نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورسالته ، فمهد اللّه تعالى بالخلفاء الأربعة البلاد مراده صلى اللّه عليه وسلم أن بالألف قوة سلطان شريعته إلى انتهاء الألف ثم تأخذ في ابتداه الاضمحلال إلى أن يصير الدين غريبا كما بدأ وذلك الاضمحلال يكون بدايته من مضي ثلاثين سنة في القرن الحادي عشر فهناك يترقب خروج المهدي عليه السلام وهو من أولاد الإمام حسن العسكري ومولده عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم عليه السلام فيكون عمره إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة ، سبعمائة سنة وست سنين هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي المدفون فوق كوم الريش المطل عل بركة الرطل بمصر المحروسة على الإمام المهدي حين اجتمع به ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص رحمهما اللّه تعالى . وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من « الفتوحات » : واعلموا أنه لا بد من خروج المهدي عليه السلام لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طول اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من ولد فاطمة رضي اللّه عنها جده الحسين بن علي بن أبي طالب ووالده حسن العسكري ابن الإمام علي النقي بالنون ابن محمد التقي بالتاء ابن الإمام علي الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام زين العابدين علي ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبايعه المسلمون بين الركن والمقام يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أخلاقه واللّه تعالى يقول : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) [ القلم : 4 ] . هو أجسي الجبهة أقنى الأنف أسعد الناس به أهل الكوفة يقسم المال بالسوية ويعدل في الرعية يأتيه